مقالات سياسية
كوفي عنان
مستشار أمريكا بدرجة أمين عام الأمم المتحدة
قد يكون من مسلمات الأمور أن
يحتكم العالم للأمم المتحدة وبصفتها المرجعية الدولية عند تناول أي قضية أو مشكلة
تؤثر على مسيرة السلم الدولي، وقد يقول قائل الإجابة على السؤال السابق بأنه
من البديهي أن يسري ذلك على بقية دول العالم فلذلك يجب أن يكون للأمم المتحدة دور
فاعل وهام في قضايا الأرض ، ونقول نحن حتى لو أن الظروف والمتغيرات التي صنعت يوماً
ما قانونية المرجعية الدولية لهذه المؤسسة العالمية قد سقطت ولم يعد بامكان
مجلس الأمن أو هيئة داخل الأمم المتحدة أن تفرض هيبتها أو على الأقل تفرض حياديتها
تجاه القضايا الدولية المطروحة في أدراجها...!!
فهل بقي لهذه المؤسسة شكل من أشكال المرجعية في ظل الظروف الحالية...؟!
ولم يبقى لدول العالم سوى دور الضحية التي
تتشفع للتخفيف من الأحكام الصادرة عليها فلا عجب أن تنهار ثقافة الإنسان وتتطور
ثقافة الاستبداد والقوة والأعجب أن تفقد أوروبا حقيقة وجود حضارتها الإنسانية
وتتراجع للدفاع عن مقومات بقاءها أمام الزحف الأمريكي المتهمون لطمس كل ما لا
يتناسب من قيم ومبادئ حضارية مع مبادئ وقيم الهيمنة الأمريكية... فلا عجب إذاً أن
يصبح الأمين العام للأمم المتحدة مستشاراً لدى وزارة الخارجية الأمريكية ...!!
سواءً كان اسمه كوفي عنان أو أي اسم آخر ومن أي بلد ينتمي ..!! وكي تنجح أمريكا
بإلباس الأمين العام للأمم المتحدة ثوب الاستشارة فلا بد أن لا يكون أمريكيا بجذوره
واسمه..!!
الهدف-العدد( 30 )-10/2003م
|