إعلانات |
|
|
| |
مقالات سياسية
مرض أمريكا الحساس والعلاج قطع الرأس
ان حقيقة زيف الادعاءات الأمريكية في
الفترة الأخيرة منذ اعتلاء ((بوش الصغير)) سدنة الحكم في البيت الأبيض واضحة وضوح
الشمس في كبد السماء.. أمريكا عمدت إلى لغة المصالح الدولية وحجم الإغراءات
الأمريكية بإيهام الدول الصغيرة بالمساعدات والقروض ودعم التنمية ومحاربة الإرهاب
مع تعويم قسري لهذه الإغراءات بالتهديدات المرنة وافتعال الأحداث وتشويش الرأي
العالمي ، وهي بعض وسائلها التي أجبرت العالم بان يهز رأسه مصدقاً لكل الفبركات
والمبررات الساذجة الصادرة عن قنوات الإدارة الأمريكية.. ومع ذلك لم تستطع هذه
الإدارة ترقيع عورات الكذب والزيف الذي روجه للعالم أكثر من أي إدارة سابقة وخاصة
عندما تكشف للرأي العالمي أباطيل الحرب ضد العراق ومدى التظليل الإعلامي الذي حاكت
له إدارة بوش وبلير - وكيف استيقظ العالم على أتفه خدعة أشعلت حرباً ودمرت بلد
وحصدت أرواح البشرية بدون وجه حق!! ليجد الرأي العالمي نفسه بالأصل واقعاً ضحية
للتظليل وبالإكراه فلم تشفع سياسات بلدانهم القلقة من مواجهة الحقيقة المخفية ولم
تشفع للعالم حيادية القرار الدولي فالأمم المتحدة كانت أكثر جهة استسلمت للروايات
الأمريكية ولم تصمد أمام ضغوط سياسة المد والجزر في أركان ودهاليز الأمم المتحدة
نفسها.
المفيد بالأمر أن أمريكا فقدت مصداقيتها باستغباء الآخرين إلا أن خسارة هذه
المصداقية جاءت وسط ظرف مفتعل وساذج ومتهور تندم اليوم الإدارة الأمريكية على هذه
الخسارة الفادحة بدون أي مقابل اللهم غرور الغطرسة وتمدد خلايا الورم اليهودي
السرطاني داخل سراديب وأدراج القرار الأمريكي!! فهل معارك الأوهام والشطحات
البهلوانية التي أشعلها بوش الصغير وفريقه كانت من صميم الاستراتيجية الأمريكية أم
أنها نتيجة أفكار شيطانية اخترقت المحضورات واستغلت ضعف وتردد وانتهازية بوش
وفريقه؟
اعتقد أن الشعب الأمريكي بدأ يكتشف حقيقة انحراف إدارة بوش عن استراتيجية العمل
والأهداف والطموحات الأمريكية والإحساس بالمرارة من أن البيت الأبيض أصبح ألعوبة
ساذجة تستخف بإدارته وتسيره أهواء خفية وباطنية في سبيل خدمة أفراد ومصالح شخصية
متعصبة لا تبدي أية وزن للشعب الأمريكي استخفافاً بمصالحة وتحقيراً لإنجازاته
الوطنية والإنسانية.. واعتقد جازماً إذا ما تنبه الشعب الأمريكي لما يحاك به فان
بوابات الانهيار والسقوط قد شرعت أبوابها ومن يؤجل ذلك أية سياسة وقائية أو تأمينية
أو علاجية لتقويم الاعوجاج والانحراف الذي يقود أمريكا إلى نهايتها وبأسرع وقت
ممكن.. فلداء الأمريكي مكمن خطورته انه فيروس مستقر في رأس القرار الأمريكي والعلاج
سيتطلب القضاء على الفيروس ولن يأتي ذلك إلا بقطع الرأس...
فلماذا يسمح الشعب الأمريكي لأمثال بوش وفريقه أن يمارس معهم سياسات الاحتيال
والكذب والزيف وهم بيدهم مواجهتها ورفضها؟ والحقيقة الغائبة تقول كيف تنخدع إدارات
القرار الأمريكي بهذه السهولة حينما تسمح طوعاً وإجبارا بتمرير رؤساء ضعاف الشخصية
محدودي القدرات والإمكانيات يحملون ثقافة أحادية متعصبة ليصلوا الى رأس القرار
الأمريكي أمثال بوش الصغير الذي كشفت السنوات الماضية من حكمة بأنه دمية تحركها
خيوط من صنعها؟!
المنار-العدد( 266 )-1/2004م |
|
|
بريدك المجاني |
|
|
آخر المقالات | |
|
من الأرشيف
| |
|
|